مجتبى السادة
142
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
ولا تبقى أذن من الخلائق الحية إلا سمع ذلك النداء ، وتقبل الخلائق من البدو والحضر والبر والبحر ، يحدث بعضهم بعضا ، ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم ) « 1 » . عن الإمام الرضا عليه السّلام : ( . . وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق معه وفيه ) « 2 » . على القارئ الكريم أن يستفيد من مجموع الأحاديث السابقة في هذا الفصل ، إن هناك عدة نداءات : أ - النداء الأول : يكون في شهر رجب ( على شكل ثلاثة نداءات ) . ب - النداء الثاني : يكون في شهر رمضان ( ليلة القدر 23 - الصيحة ) . ج - النداء الثالث : يكون في شهر محرم ( عاشوراء - يوم الخروج ) . بعد هذا النداء والبيعة ، يتم للإمام المهدي عليه السّلام السيطرة على مكة المكرمة ويبقى فيها حتى يتشكل نواة جيشه ( عشرة آلاف رجل ) وفي هذه الأثناء يوجه الإمام عليه السّلام بعض الخطب إلى الجماهير المتواجدة في مكة وتبث للعالم ، ويضع الخطوط العامة لجيشه ويقوم بإنجاز عدة أمور في مكة المكرمة نشير إليها باختصار : أ - إعادة المسجد الحرام إلى ما كان عليه أيام النبي إبراهيم عليه السّلام . ب - إعادة مقام إبراهيم إلى موضعه الأول ، كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بجوار الكعبة . ج - النهي عن الطواف المستحب ، وذلك بأن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة .
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 269 ، يوم الخلاص ص 543 ، المهدي من المهد إلى الظهور ص 341 ( 2 ) إعلام الورى ص 408 ، يوم الخلاص ص 545 ، بشارة الإسلام ص 161